مركز المصطفى ( ص )

410

العقائد الإسلامية

وإذا كان الإمام أحمد ( رحمه الله ) يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ينقل عنه المنع من التوسل بغيره ، ومن نقل عنه ذلك يكون قد افتأت عليه ، ؟ والحنابلة وهم أعرف بإمامهم لم يذهبوا إلى القصر الذي ادعاه الألباني ! فيقول ابن مفلح الحنبلي في الفروع ( 1 / 595 ) : ( ويجوز التوسل بصالح وقيل يستحب قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسله في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره ) . ا ه‍ . وقال في ص 31 : وقال عمر بن حمزة : حدثنا سالم عن أبيه : ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي ، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل وهو قول أبي طالب والشاهد فيه قوله : ( يستسقى الغمام بوجهه ) فتمثل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بقول أبي طالب ، وتذكره له مع النظر للنبي صلى الله عليه وسلم ، يدل على توسله بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ، وهو نص لا يحتمل غيره . وقد أجاب الشيخ بشير السهسواني على هذا النص الصريح إجابة مندفعة فقال ( ص 373 ) : فإن قلت : لفظ ( يستسقى الغمام بوجهه ) يدل على أن التوسل بالذوات الفاضلة جائز ؟ قلت : المكروه من التوسل هو أن يقال أسألك بحق فلان أو بحرمة فلان ، وأما إحضار الصالحين في مقام الاستسقاء ، أو طلب الدعاء منهم فهو ليس من المكروه في شئ ، بل هو ثابت بالسنة الصحيحة . ا ه‍ . وقال في موضع آخر ( ص 274 ) : وإذا كان حضور الصحابة والتابعين وتابعي التابعين والضعفاء سببا للنصر والفتح ، فما ظنك بحضور سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم ؟ ا ه‍ .